محمد بن موسى المزالي المراكشي
23
مصباح الظلام
« يا عتبي ، الحق الأعرابي ، وبشره أنّ اللّه قد غفر له » « 1 » . [ رواية المصنّف عن الإمام السمعاني ما حصل لوزير المقتدي باللّه ] روّينا عن الحافظ أبي سعد السمعاني أنه قال : سمعت من أثق به يقول : إنّ أبا شجاع محمد بن الحسين ، وزير المقتدي باللّه أمير المؤمنين لما قرب أمره ، وحان ارتحاله من الدّنيا ، حمل إلى مسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم فوقف عند الحظيرة وبكى . وقال : يا رسول اللّه ، قال اللّه تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ الآية ، وقد جئتك معترفا بذنوبي وجرائمي ، أرجو شفاعتك . وبكى ورجع ، وتوفّي في يومه . كان بعض السّلف رضي اللّه عنه يقول : لقد تركتني الذّنوب وأنا أستحي من اللّه أن أسأله الجنة والمغفرة ، وجدير بمثلي أن يستحي من سؤال شفاعته ، لمداومته مدى الزّمان في مخالفته . لكني أرجي ما أعقب اللّه تعالى من أستحي منه عاجلا ، مع ما أدّخر له في الحشر آجلا . [ ذكر المصنّف بسنده لأبي بكر الآجري ما أخبر به جعفر الصايغ ما ] أخبرنا الإمام أبو الفضل جعفر بن علي الهمداني قال : أخبرنا الحافظ أبو طاهر السّلفي ، أخبرنا الشيخان أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد ، وأبو طالب عبد القادر بن محمد بن عبد القادر
--> ( 1 ) رواها ابن بشكوال في : « القربة إلى رب العالمين بالصلاة على محمد سيد المرسلين صلى اللّه عليه وسلم » الورقة ( 16 / أ ) ، والنووي في : « الإيضاح » ص 454 .